الشيخ محمد السماوي
128
الطليعة من شعراء الشيعة
ومن شعره يرثي أباه وقد توفي بالجبل ، وعقد له مأتما بالنجف قرأته الشعراء كالشيخ موسى شريف ، والشيخ طالب البلاغي ، وقاسم الحائري ، رحمه اللّه ، فأرّخه هذا بقوله من قصيدته : مذ حلّ في الفردوس أحمد أرخوا : * ( وبأحمد الجنات أشرف منزل ) وذلك سنة ألف ومائتين وأربع وخمسين من الهجرة . وقوله : ألوت بمنتجب من آل فاطمة * سحاب جود هجود في الدجى سهد وسيّد بارع تلتف بردته * على فتى بالتقى والجود منفرد طلق اليدين بفعل المكرمات سمت * به لأقصى المعالي نفس محتشد للّه نعي من الشامات قد ورد العراق * يا ليته في الدهر لم يرد ومذ أتى النجف الميمون طارقه * فزعت منه إلى التشكيك والفند حتى إذا لم يدع لي صدفة طمعا * ضللت حيران لم أصدر ولم أرد قضى بلبنان من آل الأمين فتى * ظلت له راسيات البيت في ميد « 1 » وهي طويلة . ومن شعره في المذهب قوله : حلفت برب الواقفين عشيّة * لدى عرفات من ثنى وآحاد وبالبيت ذي الأستار طاف به الملا * فمن عاكف في جانبيه وبادي وبالحرم السامي الشريف الذي به * ثوى خير مبعوث وأكرم هادي لقد كان في طوف الوصي يد على * ذياد الأعادي عنه أي ذياد وإيرادهم لج المنايا وإن عتوا * بسمر طوال أو ببيض حداد وقد كان مقدورا له أن يسومهم * نكال ثمود لو يشاد وعاد ولكنه راعى بهم عهد أحمد * فعف أبو السبطين عف جواد وأغضى على الأقذاء في اللّه صابرا * وزاد التقى والصبر أفضل زاد أمولاي أما منهجي فهو حبكم * وحبكم منهاج كل رشاد وقلبي لكم دامي الحشا ولغيركم * فؤادي أضحى مثل كل فؤاد
--> ( 1 ) شعراء الغري : 7 / 129 - 132 .